ريادة الأعمال: ضرورة من أجل المستقبل؟

ريادة الأعمال: ضرورة من أجل المستقبل؟

على مدى اليومين الماضيين، كنت في مدينة اسطنبول الجميلة لحضور القمة العالمية لريادة الأعمال رقم (2)، والسبب وراء الرقم (2) أن القمة الأولى عقدت العام الماضي في الولايات المتحدة، والقمة رقم (3) ستعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 2012.

تمهيد

Turkey

جاءت الفكرة من وراء القمة العالمية لريادة الأعمال من خطاب الرئيس باراك أوباما الذي ألقاه في مصر في العام 2009، حيث وعد من خلاله بتوثيق العلاقات بين الولايات المتحدة والبلدان ذات الغالبية الاسلاميّة، ونظراً لأهمية القمة، فقد استضافتها تركيا تحت رعاية رئيس وزراء تركيا، الذي لم يتمكن من حضور الافتتاح لدواعي صحية، ولكن شارك بها اثنين على الأقل من الوزراء الأتراك إلى جانب وزير من الإمارات العربية المتحدة ونائب رئيس الولايات المتحدة، وفيما إذا كانت هذه القمة تساعد على توطيد العلاقات فالأمر موضع جدل وهذه المدونة ليست المكان المناسب لتداول الأمر.

ما هي ريادة الأعمال؟

بالنسبة للبعض، هي “التحلي بالشجاعة للإقدام على عمل ما”، وهي تدور حول “تحدي الوضع القائم”، ومن المتوقع أن تشكل الحل لمعضلة البطالة الحالية والمستقبلية في كل من دول غرب آسيا وشمال أفريقيا، وخاصة بين الشباب، حيث أن معدل الفئة العمرية في هذه المنطقة هي من الشباب (بعمر 24 سنة في العالم العربي، وعمر 28 سنة في تركيا)، لذا تشكل بطالة الشباب تحدٍ كبير يجب معالجته الآن.

شبكة All World

بالتزامن مع انعقاد القمة العالمية لريادة الأعمال (2) عقد مؤتمر مستقل أمضيت خلال فعاليّاته جلّ وقتي اليوم، وهو مؤتمر شبكة All World، وهي مبادرة انطلقت منذ بضع سنوات وهي تركز على ريادة الأعمال بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومعدل نموها، وهي تضم تصنيف 500 مؤسسة من المنطقة العربية وتركيا، وتفخر سوكاد بأن تكون إحدى هذه الشركات الـ 500 المصنفة منذ سنة الافتتاحية لهذا التصنيف.

وجاءت معظم الملاحظات المذكورة أدناه من محاضرات اليوم التي تمّ تنظيمها بشكل رائع من قبل شبكة All World.

 دروس ومواضيع جديرة بالذكر

جرى طرح مواضيع مثيرة للاهتمام أثناء القمّة بالإضافة إلى بعض اللحظات الفاترة، ولكن بشكل عام معظم المتحدثين والأعضاء والمشاركين متّفقون على أنّ الريّادة ضرورة لا بدّ منها لتحقيق النموّ الاقتصادي في أيّ بلد أو منطقة.

تمّت مناقشة العديد من الأفكار أثناء القم!ة، وسوف نُسلّط الضوء فقط على بعض هذه النقاط هنا:

  • هل تتمّ ولادة أم صناعة رجال الأعمال؟ وهي بشكل أساسي المناقشة التقليدية بين الطبيعة والتنشئة، الاتفاق الجماعي على رأي؟ البعض يولدون بمهارات فطرية تؤهلهم ليصبحوا رجال أعمال، ولكن الآخرين بإمكانهم أن يتعلّموا كيف تصبح شخصاً ناجحاً.
  • ما هي أكبر التحدّيات التي تواجه رجال الأعمال؟ ولست متأكّداً فيما إذا كان هناك توافق في الآراء هنا، ولكن عدداً كبيراً من المتحدّثين أو المشاركين أفادوا: “الحصول على رأس المال هو المشكلة رقم 1″، ويقول آخرون ربما “الوصول إلى السوق”، وأيضاً مناقشة أخرى تذكر “اكتساب الموهبة”، بينما البعض يتحاورون حول أن اكتساب الموهبة اليوم ليست موضع خلاف، بل هي من “أخلاقيّات العمل”.
  • هل تقوم الحكومة بمساعدة أم بعرقلة الريادة؟ سؤال صعب، ولست متأكداً فيما إذا كانت هناك إجابة مشتركة حول هذا الأمر بين جميع أطياف البلدان الممثّلة في القمة، ويبدو أن تركيا تعمل بشكل جيّد في مجال الدعم بينما غيرها من البلدان قد لا يكون كذلك، والبعض الآخر يحاول، ولكن أحد المتحدّثين شدّد على أنّ “الحكومة لم تعي هذا الأمر حتى الآن”.
  • كيف يمكننا العمل عبر الحدود؟ مناقشات مثيرة للاهتمام، لم يتمّ إعطاء إجابات واضحة حولها ولكنه تمّ طرح بعض فرص ال
  • تعاون على جدول النقاش، اليوم، الطرح الأول ناقش إمكانيّة فرص التعاون التركي – الباكستاني، صباح غد ستكون هناك مناقشة حول سبل التعاون التركي – السعودي، ومع هذا فإنّنا جميعاً ندرك أنه من الصعب جداً العمل في عدّة بلدان وأنّه “يجب البدء من الصفر في كل بلد كما فصّل متكلم آخر.
  • ما هو دور وسائل الإعلام الاجتماعية؟ هناك دروس مثيرة للاهتمام تمخضت من هذه المحاضرة التي جرت بعد ظهر اليوم، حيث أثار متحدث نقطة هامّة ألا وهي أنّ “العديد من الشركات الكبرى في المنطقة تريد الاستفادة من وسائل الإعلام الاجتماعية، ولكنّها تريد حظر التعليق عليها، وطُرح سؤال من الجمهور حول “متى يحين الوقت المناسب للشركة من أجل إطلاق وسائل الإعلام الاجتماعية… وبعبارة أخرى، إذا كانت الشركة تعاني من مشاكل داخلية هل يجب طرحها في وسائل الإعلام الاجتماعية؟”، قصّ
    ة نجاح من فلسطين تدور بمعظمها حول التوظيف عن طريق الهواتف المحمولة والحاجة إلى “دمج وسائل الإعلام الاجتماعية مع الرسائل النصية القصيرة”.

 

هناك قدر كبير من الدروس ولكننا فقط نتشارك ببعض الأفكار هنا.